السبت، 26 نوفمبر 2011

جزء مما خفي لدينا من التبذير المالي

طلبها بمليون و730 ألف ريال ليصبح الأول والوحيد الذي سيملكها في المملكة

دفع الطالب السعودي ضياء العيسى (22 عاماً) 71 ألف دولار (267 ألف ريال) مبلغاً إضافياً لإحدى شركات السيارات الفاخرة؛ لوضع اسمه فقط على صدارة قائمة الراغبين في شراء سيارة فاخرة (لامبورغيني افينتادورس lp700-4) بدلاً من الانتظار 18 شهراً؛ ليصبح الشخص الوحيد والأول الذي يمتلك هذه السيارة في السعودية.

وذكرت صحف رياضية عالمية أن "العيسى" طلب السيارة الفاخرة الجديدة، التي سيضيفها إلى مجموعة سياراته الفاخرة والنادرة، بقيمة 461 ألف دولار (مليون و730 ألف ريال)، رغم أن قيمتها الأساسية هي 390 ألف دولار (مليون و463 ألف ريال)، أي بزيادة قدرها 71 ألف دولار (267 ألف ريال)؛ وذلك لوضع اسمه في صدارة قائمة طالبي هذا النوع من السيارات؛ ليصبح الشخص الوحيد والأول في السعودية الذي سيملك هذه السيارة، وتصبح هذه أغلى عملية وَضْع اسم في قائمة أسماء في العالم.

ويملك ضياء نحو 33 سيارة من أندر وأفخم السيارات في العالم، تزيد قيمتها الإجمالية على 13 مليون دولار (49 مليون ريال)، في حين كانت سيارته الجديدة من نوع (فيراري 458 - إيطاليا) قد احترقت في مستودع مطار لندن في شهر يوليو الماضي؛ فعوضها بسيارتين من النوع ذاته (فيراري 458 - إيطاليا).

وتذكر الصحف الرياضية العالمية أن "العيسى" من أشهر الأشخاص في العالم؛ حيث يملك أغلى وأندر أنواع السيارات في العالم، كما أن جميع سياراته تحمل أرقام لوحات مميزة. 
ماشاء الله علية وحيد أبوة وأحب أسألة سؤال وأتمنى أن يجيب علية هو أو والدة 
سؤالى تلك الاموال التى تنفقها على تلك السيارات الفاخرة والتى أحترقت وأستبدلتها بأثنتان عنادا بالنار هل زادتك تلك السيارات هيبة أو قيمة لدى أصدقائك بل الكل يضحك عليك ويعتبرك مهايطي على ماقالوا الشباب بل زادة تلك الضحكات من الاصدقاء أن تصدق نفسك أنك الرجل الاولى بالعالم الذى يمتلك تلك الموديلات وهى بالحقيقة أستهزاء بك لانك تبذر أموالك بأشياء لست بحاجة لها وأنما لتتفاخر أمام أصدقائك بأنك تستطيع شراء صاروخ لرحلة للمريخ أو المشتري فيا أية الشاب المسكين نصيحة منى لك أتق الله بنفسك وأحمدة على نعمتة التى أنعم بها عليك وعلى والدك فوالدك جمع تلك الثروة بالسهر والتعب طوال عمرة وتأتي أنت لتبعثرها بشراء أغلى المركبات ولم تستفد منها فهي لديك جميعها كما هي جديدة لم تتحرك سواء بضع كيلوات ولم تستفد منها بالحقيقة وأنما للمفاخرة فقط وليراها الناس فل تحذر عيون الناس فالعين حق وأستثمر أموالك بما يفيدك بالمستقبل الذى لانعلم مايخفية عنا ولن ينفعك تذييل أسمك ضمن أسماء لم تحقق للبشرية أي شي يذكر سواء تبذير المال وأعمل لاخرتك كأنك تموت غدا لعل عملا تعملة قد يشفع لك عند الله الذى سيسألك عن تلك الاموال ومن أين أكتسبتها وفيما أنفقتهاااا فغيرك لايجد لقمة العيش ليسد رمق جوعة وأنت قد أنعم الله عليك بنعمة لم تصنها وتعرف قيمتها الحقيقية 
أتمنى أن تفهم ماقصدتة حرفياااااا متمنيا لك التوفيق والهداية من الله أنه سميع مجيب 
وهنا بعض الاراء بهذا الخصوص 
يؤكد الشيخ خالد بن عبد الله المصلح -أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة القصيم- أن الإسراف والتبذير داء فتاك يهدد الأمم والمجتمعات، ويبدد الأموال والثروات، وهو سبب للعقوبات والبلايا العاجلة والآجلة.
وبيّن أن الإسراف سبب للترف الذي ذمه الله تعالى، وعابه وتوعد أهله في كتابه؛ إذ قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ}.
وأوضح المصلح أن الإسراف يؤدي بصاحبه إلى الكبر، وطلب العلو في الأرض؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالط إسراف ولا مخيلة" (رواه أحمد والنسائي وابن ماجه).
وأضاف: "سيسألنا الله عن أموالنا، من أين اكتسبها الإنسان، وفيم أنفقها؟ لذا يجب التوبة من هذا الداء فورا، قبل أن يباغتنا الموت".
دين الوسطية
وأشار المصلح إلى أن تقوى الله لا تتم للعبد إلا بالأخذ بمكارم هذه الشريعة وفضائلها علمًا، وامتثالها في الحياة واقعا وعملا. ومن معالم هذه الوسطية ما ذكره الله تعالى في كتابه: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما}، أي إنهم كانوا في نفقاتهم الواجبة والمستحبة على العدل والوسط بلا شطط. فعباد الرحمن هم الحكماء العدول في نفقاتهم، لا يتجاوزون ما حده الله وشرعه، ولا يقصرون عما أمر به وفرضه.
وانتقد غياب ذلك السلوك في الواقع الذي نعيشه اليوم؛ مشيرا إلى أن "الكثير من الناس يعيشون غياب هذه الخصلة في جوانب عديدة من الحياة. وقد نهى الله عن الإسراف والتبذير في آيات كثيرة فقال تعالى: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}، وقال جل ذكره: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورا}، وقال سبحانه: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُورا}.
كما نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإسراف في الأمر كله، ولو كان في الوضوء. فكان النبي يتوضأ ثلاثا ثلاثا، ثم يقول: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم". فالنفوس تصاب عند الغنى وكثرة العرض ووفرة المال بالطغيان.
وتطرق إلى صور ومظاهر التبذير حيث قال: "ظهرت في حياة الناس مظاهر الإسراف والتبذير؛ ومنها الإسراف في المآكل والمشارب؛ فترى من الناس من يجتمع على مائدته من ألوان الطعام وصنوف الشراب ما يكفي الجماعة من الناس، ومع ذلك لا يأكل إلا القليل من هذا وذاك ثم يلقي بقيته في الفضلات والنفايات.
ومن معالم التبذير: الإسراف في المراكب والملابس والمساكن، فتجد أقواما تحملوا الديون العظيمة، ليحصل أحدهم على السيارة الفارهة أو الثوب الفلاني أو المسكن الفاخر. وهذا تكاثر وتفاخر، سفه في العقل، وضلال في الدين".
إنه لا يحب المسرفين
ويوضح د. محمد بن عبد الله الخضيري -عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم- أن الله سبحانه لا يحب المسرفين، وكفى بهذا زاجرا ورادعا عن الإسراف؛ لأنه يحرم عن الشخص محبة الله، ويجلب عليه سخطه ومقته".. متسائلاً: "وأي خير يبقى للإنسان؟! بل أي سماء تظله، وأي أرض تقله إن لم يحبه مولاه وخالقه؟".
ويؤكد سلمان بن محمد العُمري -مدير عام إدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية- على أن المجتمعات الخليجية صارت استهلاكية.
وأوضح العُمري بأن الإسراف "رزية غير مقبولة في الحياة الإسلامية الصحيحة، وكذلك في كل مناحي الحياة واتجاهاتها ومرافقها الخدمية؛ حيث يقول تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}.
ونتيجة لتمادي الخليجيين في داء التبذير أصبح العالم يعاملنا -كمجتمعات خليجية- بالتعاطي مع هذه العادة السيئة، فترى البضائع تباع لنا بأسعار أغلى مما تباع لغيرنا. داعيا إلى صرف هذه الثروة بالشكل الذي يرضي الله عز وجل، فمن شكر النعمة صرفها فيما يرضي المنعم.
انعدام الثقة بالنفس

لا تبسطها كل البسط.. فتقعد ملوما محسورا 
ويحلل دوافع الظاهرة د. عبد الله بن ناصر الصبيح -أستاذ علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- ذاكرا: "يعيش المجتمع الخليجي -في جملته- في قدر من الرخاء، وإن كان هناك حاجة لدى البعض، وهذا الرخاء قد يدفع البعض للتبذير، ويدفع غير القادرين لتقليد القادرين المبذرين".
وحول الصفات التي يتصف بها المبذرون؛ قال د. الصبيح: "لدى المبذر دافع قوي لمحاكاة غيره، وشعور بالثقة بالنفس والرغبة والطموح الزائد للوصول إلى مكانة اجتماعية معينة. ويمكن للمبذر أن يتوقف عن هذه العادة السلبية من خلال:
أولا: تقوى الله عز وجل، والاهتداء بهدي القرآن والسنة، فالله سبحانه وتعالى يقول: {وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِين}.
ثانيا: عدم إثقال نفسه بالديون من أجل الكماليات؛ فقد ورد في السنة النهي عن أن يشغل الإنسان ذمته بدين.
ثالثا: لا بد للإنسان أن يستخدم عقله، وينفق قدر احتماله، فلا ينبغي أن يحمل النفس ما لا تحتمل من الديون".
ومن جهتها؛ تصف د. سعاد بن عفيف -المحاضرة بقسم الاجتماع بجامعة الملك عبد العزيز بجدة- التبذير بأنه ظاهرة سلبية مقيتة، مؤكدةً أن المبذر لا يفكر أنه يتصرف بأسلوب خاطئ، وأنه شخص مبذر، يضر نفسه ومجتمعه، لأنه لا يفكر سوى في محاكاة الآخرين.
ويعاني معظم المبذرين من مشاكل نفسية، تجعلهم يرغبون في الظهور بمظهر يهربون عبره من الواقع الذي يعيشونه.
ومن المفروض أن يكون هناك قنوات للتوعية عبر وسائل الإعلام والمساجد والمدارس، إلى جانب أهمية الإعداد النفسي للأشخاص الذين قد يسلكون هذا السلوك، من خلال بناء وتقوية المقاومة النفسية لأساليب الاستهلاك السلبية، فضلا عن أهمية العلاج النفسي لمن تأصل سلوكهم على التبذير.
ويتنافى التبذير مع أسس الإدارة والتخطيط الشخصي والمجتمعي، وهذا ما يبينه د. أيمن عبد القادر كمال -أستاذ الإدارة بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة- مشيرا إلى أن "كل خطة تحتاج إلى المال حتى ترى النور، ولكن التبذير يجعل المعادلة حرجة، وقد يؤدي بالمبذر إلى الفشل في حياته".
ويذكر في حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت" أن أي مشروع إداري لو روعيت فيه كل الأمور العلمية، ولم يدعم بالخطط المالية الواضحة سيكون فشله مؤكدا، فكيف بالتبذير الذي يلغي أي خطط، وبالتالي سيؤدي ذلك لفشل أي مشروع.. وهو مؤثر سلبي واضح على الاقتصاد. وتحتاج ظاهرة التبذير إلى جهد من الأشخاص المبذرين؛ حتى يتعودوا على سلوك الترشيد، وعدم التعجل في القرار الشرائي

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

حرية الانسان كفلها له القران

حرية الانسان كفلها له القران بكل حذافيرها وماله وما علية ولكن هؤلاء مدعي الحرية يريدون حرية أخرى غير التى كفلها لهم القران الكريم ولعل من أهم الخصائص التى أتصفت بها الامة الاسلامية أضطلاعهابتحقيق التوازن فى جميع الاموروالحرص على ذلك ليصفها بالقول (وكذلك جعلناكم أمة وسطا )فهي مبتلاة بالخير والشر فتنة لهافى هذه الحياة ليزداد المؤمن أيمنا وتقربا إلى الله بمواجهة الفتنة بنوعيها ولذا قال تعالى (ونبلوكم بالشر والخيرفتنة وألينا ترجعون ) فهي معادلة لابد من الحفاظ على توازنها مهما تغيرت الظروف، وتقلبت الأحوال وتغيرت

ومن جملة هذه الموازنات الصعبة التي ابتليت الأمة بها: ضرورة المحافظة على وحدة الأمة في ضوء تحقيق مبدأ حرية الرأي والتعبير عنه. فما من شك أن الوحدة الجامعة لكيان الأمة ضرورة شرعية تفرضها تعاليم الإسلام، وحق التعبير عن الآراء هو أيضاً ضرورة قد يصبح في بعض الأحيان واجباً شرعياً، يلحق المؤمن بكتمانه وعدم إبدائه للناس إثماً كبيراً، ومما يشير إلى جدلية العلاقة بينهما (الوحدة الفكرية وحرية إبداء الرأي) أن القرآن الكريم أشار إليهما أحياناً بشكل متلازم. فعندما أمر القرآن بتحقيق الوحدة بين المسلمين وعدم جواز حصول الفرقة بينهم (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) ، تلا ذلك أمر آخر بضرورة إبداء الرأي وعدم كتمانه (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)، ثم أعقب ذلك تحذير من الفرقة والاختلاف فيما لو أخل بالتوازن بين الأمرين: 

(ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم). 

لقد أصبح الاستبداد بالرأي، وعدم القدرة على تقبل الرأي المخالف، وما نتج عنه من تشرذم فكري أفضى إلى الاختلاف والتنازع، ظاهرة مألوفة في مجتمعاتنا المسلمة، وبدت وكأنها إشكالية جوهرية تحول دون تحقيق الوحدة الشاملة للأمة، ولعل ذلك يعود إلى طبيعة العلاقة الجدلية بين حرية الرأي والوحدة بشكل عام، تلك العلاقة التي أوحت للكثيرين بصعوبة تحقيق تفاعل إيجابي بينهما على أرض الواقع، لما تقتضيه حرية الرأي من الاختلاف المفضي إلى الفرقة غالباً، وهو ما يشكل نقيضاً للوحدة بمعناها العام، وربما كان للأساليب التي عولجت بها هذه العلاقة أثراً في ذلك أيضاً، ففيما شاعت حرية الرأي والتعبير عنه، وتم تبادل الأفكار والآراء في صدر الإسلام، مما ساهم في توحيد الأمة وعدم تشرذمها، بدا لآخرين فيما تلا ذلك من عهود أن حرية الرأي عامل يهدد وحدة الأمة، فعملوا على تقليص مساحته والتضييق من نطاقه، إلى أن شاعت مقولة "إغلاق باب الاجتهاد" كلياً، وبات الناس يجترون آراء من سبقهم دون أن يؤدي ذلك إلى تحقيق الوحدة المزعومة، أو التقليل من آثار الفرقة والاختلاف. 

لقد استخدمت العرب لفظ (حر) للتعبير عن كرام الناس وأشرافهم، كما عبرت به عن خيار الأشياء وحسن الأفعال والأعمال، وجاء القرآن بعد ذلك ليتجاوز التركز على اللفظ إلى تحقيق مضمونه، وذلك عندما جعل القضية الأساسية في مسألة الحرية تدور حول إنسانية الإنسان وكرامته، وضرورة تحقيق هذه الحرية بإفراد الله تعالى وحده بمفهوم العبودية لتتحقق إنسانية الإنسان بالتساوي أمام خالقه مع جميع أبناء جنسه. 

وإذا كان مفهوم كلمة (الحرية) أصيلاً في اللغة، ويحمل معان إيجابية بشكل عام في التراث، فإن كلمة (رأي) التي تدور معانيها في اللغة بين الرؤية البصرية، والرؤية المنامية، والاعتقاد في الأمر، تحمل شحنة سلبية. فقد نُظر إلى كلمة (رأي) على أنها في مقابل (النص) دوماً، مما يعني منازعتها لقداسة النص ومجاله الحيوي، ثم زاد الأمر بعد ذلك عندما ظهرت الفرق والجماعات الإسلامية، التي انحاز بعضها أثناء احتدام الصراع إلى الرأي المحض، متجاهلة في بعض الأحيان دلالات النصوص ومراميها. كل ذلك أشاع حالة من النفور من استعمال لفظ (رأي) في حد ذاته، فضلاً عن منازعة لفظ (الاجتهاد) له وشيوع هذا المصطلح بين المسلمين للدلالة على الجهد العقلي المستنير والمقبول عندهم. 

على أي حال، لقد أسهم النظر إلى مفهوم (حرية الرأي) في العصر الراهن استناداً إلى حمولته التراثية ( السلبية) بصفة عامة، في تفاقم حالة النفور منه، والابتعاد عن تحقيقه أو حتى تداول لفظه، بالإضافة إلى حالة الشعور بالضعف والفرقة والتشرذم التي تعانيها الأمة اليوم، ليتم اعتباره أحد العوامل الجوهرية فيما وصل إليه المسلمون في وقتنا الراهن. 

يضحي إذن السبيل إلى استعادة المعنى الحقيقي لمفهوم (حرية الرأي) ودوره في المجتمع، في تجاوز تلك الفهوم الخاطئة عنه، والاستعانة بمنهج القرآن الكريم لإعادة بناء هذا المفهوم مجدداً في ضوء دلالته اللغوية، التي تجعل من هذا المفهوم يتبلور في معنيين اثنين: أحدهما: هو أن يسلك الإنسان أساليب وطرق النظر العقلي دون قيد أو مؤثر، والثاني: أن يكون في قدرة الإنسان إبداء ما يراه ويعتقده وإشاعته بين الناس دون قيد أو مؤثر. وحرية الرأي بهذين المعنيين مؤصلة في القرآن الكريم مفسرة عملياً في السيرة النبوية وحياة الصحابة الكرام. 

ولما كان مفهوم (العبودية) في الإسلام يعني سعياً مستمراً من الإنسان للتحرر والانعتاق من نير الآخرين وفتنة الشهوات والأهواء خلوصاً لله تعالى، فإن حرية الرأي والتعبير عنه ـ وهي نتيجة منطقية له ـ هي سعي مستمر لحفظ كرامة الإنسان على المستويين: الفردي والجماعي. 

فعلى المستوى الفردي نظر القرآن إلى الفرد الذي كرمه الله بالعقل والقدرة على التفكير، فأناط به مهمة القيام بالنظر العقلي ارتقاء بالعلم والمعرفة، فحرية الرأي بهذا الاعتبار ضرورة، بل واجب عيني مادام التفكير مهمة عينية، لذلك، دعا القرآن إلى إزالة كل العوارض والمؤثرات المعيقة لحرية التفكير عن ذهن الإنسان، كالتشبث بالعادات والتقاليد السيئة (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون)، كما دعا القرآن إلى استبعاد نهج الطغاة المستبدين الصارف للأفكار عن سلوك طريق الحق السليمة كمنهج فرعون الذي قال : ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) 

ولكن مهما خلت نتائج النظر العقلي من مؤثرات وعوارض داخلية أو خارجية فقد يعتريها شيء من القصور، فالكمال لله وحده، والقرآن الكريم استدرك ذلك بتقرير حرية الرأي بمفهومها الثاني: أي ضرورة إبداء نتائج هذا النظر على الملأ لتكون مجالاً للتداول، فتكمل الآراء بعضها، وهذا هو المستوى الثاني لحفظ الكرامة الإنسانية. 

فعلى المستوى الجماعي، قرر القرآن ثلاث قنوات لحرية الرأي: 

أولاً: حرية الرأي في مجال الجدل في أمر الدين والمعرفة: فالقرآن حث الناس على الجدل بالحسنى طلباً للحق ذاته، مستخدمين في ذلك سبيل الحكمة والموعظة الحسنة (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين). ولم يستثن القرآن أمراً في ذلك دون آخر، حتى جاز الجدل والنظر في أمور العقائد والأفكار الكبرى كي تبنى على أسس متينة وسليمة. 

ثانياً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبموجب هذه القناة يتمكن كل فرد في المجتمع الإسلامي أن يمارس حرية الرأي أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر، ابتغاء الأجر عند الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، ودعا القرآن إلى تكوين عصبة قائمة على الحق ترابط في رعاية هذا المبدأ (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وحذر من وبال عدم القيام بهذا الواجب وعواقبه (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون). 

ثالثاً: الشورى وإسداء النصيحة: فالشورى هي القناة الرئيسية لتداول الرأي في المجتمع الإسلامي، وعلاقة الشورى بحرية الرأي علاقة وثيقة، بحيث لايمكن تصور أي وجود للشورى خارج نطاق الرأي والرأي الحر الآخر. 

فالرأي هنا مسؤولية ، وإبداؤه واجب نصحاً لجماعة المسلمين، وتحقيقاً للنفع العام، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون المؤمن (إمعة) كالببغاء يلغي شخصيته المستقلة ورأيه الحر، ويتمثل مواقف الآخرين أياً كانت وجهتها : (لا يكن أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس: إن أحسن الناس أحسنت وإن أساؤوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا تجتنبوا إساءتهم). والقرآن، يضع العمل الشورى على مستوى الأمة موضع الخصلة الملازمة لأهل الإيمان (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) . 

إن تحقيق الوحدة الفكرية بين المسلمين ضرورة وواجب شرعي، وإذا كان القرآن الكريم قد اعتبر العقيدة أصلاً يؤسس لهذه الوحدة، فإن حرية الرأي وإبداءه هي الآلية التي اعتمدها لتمتين هذا الأصل والشد من أزره، وإذا استطعنا أن نستوعب هذا المفهوم بمعزل عن إسقاطات الماضي ومؤثراته التي منحته شحنة سلبية، وتعاملنا معه على أساس كونه وسيلة لسلوك الإنسان أساليب النظر العقلي، ومن ثم القدرة على إبداء ما توصل إليه هذا الفكر دون قيد أو مؤثر، وصولاً إلى بلورة منهج إسلامي في إعمال العقل لنيل المعارف، فإن ذلك سوف يسهم بلا شك في التوصل إلى حد أدنى من الوحدة الفكرية للأمة، تكون ركيزة للتأسيس والبناء فيما بعد . 

وهو الأمر الذي يمكننا إسقاطه على كثير من معطيات واقعنا، فعلى سبيل المثال: تعتبر الوحدة مطلباً جوهرياً لجميع فصائل المقاومة الفلسطينية، وممارسة الحرية في إبداء الرأي بما يعني من ظهور بوادر الاختلاف بين الآراء يجب ألا يؤدي في ضوء ممارسة الشورى وحرية الرأي إلى حجر على تلك الآراء والتصورات، بل إن ما يجب القيام به هو توحيد تلك الجهود الصادقة والنوايا الطيبة، والاستفادة من تعدد الآراء واختلافها، للوصول إلى قواسم مشتركة ومنهاج عمل موحد، يخدم القضية الأساس ولا يفرط بأي حق من الحقوق التاريخية، فاختلاف الآراء وتعددها سنة إلهية في البشر، لكن التعامل معها بإيجابية هو ما يغني حالة الوفاق والوحدة، فيما يؤدي الاستبداد بالرأي والتفرد باتخاذ القرار إلى تشتيت الجهود وزعزعة الوحدة، ونثر بذور الفرقة والتشرذم من حيث ظهر الآخرون خلاف ذلك. 

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

تعزية مسؤول لاتسمن ولا تغني من جوع

من يحصى حوادث التعليم لدينا يجزم بأنة يحتل المرتبة الاولى عالميا فكيف لا ونحن نرسل أبنائنا لتعليم بمناطق بعيدة عن مساكننا وكأنما نحن عاجزين عن تحقيق طلبات الاهالي والمواطنين بتحقيق أحلامهم فى أفتتاح كليات بمدنهم وأنهاء معانات غالبية المواطنين الذين فقدوا فلذات أكبادهم نتيجة أهمال مسؤول لايعرف حتى موقع تلك المنطقة أو كبرها من صغرها لانه لايكلف نفسة حتى بالذهاب ليرى مدى أحقيت تلك المدينة من عدمها وأنما يكتفي بالرفض على جميع الطلبات وأنها تكفي تلك الكلية أو الجامعة لتلك المنطقة بتوابعها حتى لو قطعوا الاهالي مئات الكيلو مترات من أجل الحصول على التعليم العالي فلو نظرنا لهذا المسؤول أنه يسكن بدلا عن أولياء الضحايا لسارع بالامر بفتح كلية حتى لو العدد لايكفي للافتتاح حفاظا على فلذات أكبادة من عناء الطريق ومخاطرة الجسيمة ولكن المواطن المسكين يطلب ويخاطب الجهات المسؤلة ولكن لاحياة لمن ينادي فالنتيجة كوارث جسيمة تذهب ضحية طلب العلم وأهمال مسؤولين لايبالون بهذه الارواح التى تذهب هباء ويكتفون بالتعزية عند المصائب وأخر تلك الحوادث حادثة حائل 
فهل نرى قلوب تعي معنا فقدان معيل أو أبن وأبنة لآسرة مسكينة تكبدة مشاق الطرق من أجل التعليم 



الاثنين، 21 نوفمبر 2011

المجاملة للغير




توقفت كثيرا عند هذه الأسطر للأديب يوسف السباعي في رائعته .. " ارض النفاق " 


حيث كان يتحدث عن قصة خياليه
يقابل فيها رجلا مسنا يبيع " الاخلاق " في زجاجات وعلب 
وقد حاول ذلك الرجل ان يبيعه مسحوقا للشجاعة او للتواضع ، او .. او .. 
الا ان الكاتب اصرّ على ان يشتري مسحوق الصدق رغم معارضة البائع ورفضه التام !!!
مما جعله يخطف هذه الزجاجة من البائع المسن 
الذي عجز عن منعه من سكب محتويات هذه الزجاجة في النهر .
وعندما دخل الكاتب المدينة ليرى آثار فعلته .. رأى اضطرابا شاملا وفوضى عارمة ، 
بعد ان سقطت اقنعة النفاق والرياء والمجاملات الكاذبة ، 
وظهرت المشاعر والعواطف على حقيقتها وبدأ كل انسان يعامل من حوله بصدق وصراحة ، 
مما اوقع البلد في دوامة عاصفة .. 
وقد جعله ذلك يندم على القائه مسحوق الصدق في النهر الذي يشرب منه جميع الناس .. 
و يعود الى البائع معتذرا نادما يلتمس منه الحل لهذه المصيبة الكبرى … مصيبة الصدق . 




وكان سبب توقفي عند هذه الأسطر هو سؤال حيرني كثيرا ..
تخرج منه عدة أسئله لا تقل في حيرتها عن اساسها


هل هذا صحيح ؟ 
هل نحن لا نستطيع ان نتعايش الا بأقنعة كثيفة من الأكاذيب والمجاملات والنفاق 
تغطي مشاعرنا الحقيقية تجاه هذا او ذاك من الناس ؟ 
وما قيمة هكذا حياة نقضيها في خداع بعضنا ؟ 
وما المانع من مصارحة الاخرين بارائنا فيهم ؟ 


اننا نقدم اعذارا واهية وتبريرات ضعيفة لاكاذيبنا وخداعنا .. 
نحن لا نريد ان نكسر قلب فلان .. ولا نريد ان نجرح علان .. 
وكأننا اناس صالحون لا نريد ان نسئ الى احد .. 
وكأن الصدق هو فقط ان نقول للاعمى انت اعمى وللفقير انت فقير وللابله انت ابله .. 
وان كان ذلك في الحقيقة هو الصدق الوحيد الذي نمارسه ولا نخاف من عواقبه 
ما دام الشخص الذي نصارحه شخصا مسكينا لا يستطيع ايذائنا او محاسبتنا .


والحقيقة يا سادة هي غير ذلك مع الاسف …. 
الحقيقة هي ان مصالحنا الصغيرة وانانيتنا الضيقة 
هي التي تجعلنا نجامل هذا وننافق ذاك 
خوفا من اثارة عدائهم ولفت انتباههم الى عيوبنا وسلبياتنا ونقائصنا 
التي بنينا عليها حياة الاكاذيب التي نعيش عليها ونموت فيها ، 
متجاهلين اننا ندفع ثمنا فادحا لا يعوض بكل كنوز الارض .. 
الا وهو احترامنا لانفسنا

الأحد، 20 نوفمبر 2011

تعلمت

تعلمت أن الحياة مدرسة وطلابها مختلفون تعلمت الصراحة وأصحابها قليلون تعلمت الصدق بالكلام وقليل هم الصادقون تعلمت أحب لغيري كما أحب لنفسي فوجدته شرطا دينيا لايعمل به دنيويااااوقليل هم المنفذون وجدت طلابها على بعض يكذبون وببعض ينخرون وبالالقاب يتنابزون وبأجمل العبارات يتحدثون وللغزل يجيدون وللوقت مضيعون ولضحك كثيرون وبالكلام ثرثارون وللعلم فاشلون ولشوارع حافضون وللفضائح ناشرون ولكل جديد سائرون ولاحدث السيارات راكبون وللمال مبعثرون 
وللجوع ناسون ولحقوق الناس أكلون وللامد الطويل بالحياة طامعون ومن الموت خائفون وعند القبور يتخافتون ومن المحتاج يهربون وللغني يجتمعون ولنفاق هم قريبون وللمجاكر هم جاهزون   
وبينهم نون ومايعلمون فصار الحرب بين الاقربون فلا تستغربون 
ياذا المستمعون  فما خفي أعظم للعارفون 

كوارث المدارس ومن المسؤل

كوارث المدارس ومن المسؤل 
بعد كارثة جدة الاخيرة وما ألت إلية من مصائب وضحايا أبرياء فلعلها لن تكون الاخيرة التى تصحي ضمير المسؤلين بالتربية أولا والدفاع المدني ثانيا وذلك لتفادي المزيد من الضحايا الابرياء بسبب الاهمال والتخطيط لعموم المدارس فالمتابع للمدارس الحديثة يلاحظ أنه لايوجد بها سوى مخرج واحد لطوارى والمدخل الرئيسي للمدرسة ولعل هذا هو السبب الرئيسي فى الازدحام والاختناق والدهس لمحاولة الهروب من المصير المجهول للمصاب من هول الكارثة وثانيا أغلاق النوافذ العلياء بالحديد خوفا من سقوط طالبة ولكن لم يحسب حساب للاسوء تقدير وهو الحريق لاسمح الله فغالبية المدارس لايوجد بها مخارج طوارى الا بالادوار السفلى فقط ولم يتم عمل سلالم من الحديد كأحتياط للادوار العلياء لجميع المدارس وهذا تتحملة وزارة التربية والتعليم ممثلة بالقسم الهندسي ومهندسية ولم تستغل السطوح أيضا كقوار ب نجاة لانها بجميع المدارس يتم أغلاقها بالقفل والمتاح وذلك لانها أسوء الحلول حتى وصول الدفاع المدني .
ثانيا : عدم الاهتمام بوسائل السلامة والارشادات المتبعة بتلك الحالات وهذا الجانب يختص به الدفاع المدني وتشاركة الوزارة بعدم تدريس وتعليم المعلمات والطالبات بهذا الخصوص والطرق الصحيحة  لتلك الحالات لانه بجميع المدارس يجهل ذلك تمام وخاصة مدارس البنات لدينا فكان الاولى عمل مطويات أرشادية وتوعوية بذلك من قبل الدفاع المدني وأرسالها للمدارس للاستفادة منها . 
المدارس ذات الفئة 2-3 توجد بها معامل وأسطوانات الغاز بالادوار العلوية وهذا يزيد من أرتفاع نسبة الخطورة لاسمح الله 
وتحتاج لمخارج طوارى خلاف الدرج الخاص بها فهل نرى ذلك 
أم تستمر الحالة على ماهي علية وننتظر المزيد من الضحايا الابرياء ياوزارة التربية 
ماهو مصير تلك الطفلة وهي ترمي بنفسها هربا من النار ومن يتحمل وزرها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

السبت، 19 نوفمبر 2011

طريق الشهرة لمن يملك ملايين

مزاين الابل ذلك التجمع الكبير الذى تشهدة أم رقيبة من كل عام والذى بدأ يأخذ منحنى خطير قد يقودنا الى عصر الجاهلية قبل الاسلام أهمها التفاخر القبلي والبذخ والارقام الفلكية التى تعلن للعموم وذلك لمجرد الفخر بين الناس والشهرة حتى أن هذا المضمار قد دخلة أناس لايفقهون بالابل شي ولم يرثوها أب عن جد وأنما دخلو اليها لحب البروز لامتلاكهم ثروات طائلة من الاموال ولم يستطيعوا أبراز أسمائهم بعالم المال إلا من خلال شراء الابل لتباهي بين ملاك تلك السفن التى كانت بالماضى لاتتعدي قيمة الواحدة الالف وخمسمائة ريال لتقفز الى الملايين وما دعاني لكتابة  
هذا الموضوع هو ماشاهدتة على شاشة قناة الدانة ليلة أمس حيث كان هناك بعض ملاك تلك الابل فواحد يقول أنه أشترى عدد ثلاث بكار بمبلغ 16 مليون بينما الاخر ضحك من هذا الرقم وأنه رقم قليل جدا لايقارن بما دفعة هو حيث دفع مبلغ 32 مليون لشراء بعض الابل والاخر دفع 192 مليون لشراء ذود فكيف إذا كان هؤلاء بعض ممن يتفاخرون بالاكثر قدرة على الشراء إذا هؤلاء قد أعادونا لعصر الجاهلية والتفاخر بين القبائل بخلاف تفاخرهم بالولائم عند أقامة المزاين بينما بيننا من هم بحاجة ماسة للمساعدة ولن يلتفت إليهم أحد من هؤلاء لانهم فقراء ولا منهم مصلحة تذكر لاننا بعصر المادة التى طغت على عقولنا وقلوبنا ونسينا كتاب الله وسنة نبية ونخاف أن يعاقبنا الله بفعلة هؤلاء لانها أصبحت تبذير وتفاخر بين القبائل وأصحاب رؤس الاموال فهذه العدوى أنتقلت من الماشية بنوعيها الى الابل ولم يتبقى سوى الخيل الاصلية لتقفز هي الاخرى لقيمة الملايين ومجاكر أصحاب الشهرة السريعة من العامة فكل شي جائز لمن يمتلك المادة ويحب التفاخر بين الناس بأمتلاكة تلك السلالة الاصيلة فهذا طريق الشهرة لمن يملك الملايين